الشيخ عباس القمي
587
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
الكسائي أبو الحسن عليّ بن حمزة الكوفي البغدادي 620 الشيعي ، المقرئ النحوي اللغوي ، أحد القرّاء السبعة ، مؤدّب محمّد الأمين بن هارون الرشيد « 1 » . قال العلّامة الطباطبائي بحر العلوم رحمه الله : إنّه أخذ القراءة عن حمزة بن حبيب الزيّات ، وجاء إليه وهو ملتفّ بكساء ، فقال حمزة : من يقرأ ؟ فقيل : الكسائي فبقي علماً له ، وقيل : بل أحرم في كساء فنسب إليه « 2 » انتهى . وقال ابن النديم : إنّه قرأ على عبد الرحمن بن أبي ليلى وحمزة بن حبيب فما خالف فيه الكسائي حمزة فهو بقراءة ابن أبي ليلى ، وكان ابن أبي ليلى يقرأ بحرف عليّ عليه السلام . وكان الكسائي من قرّاء مدينة السلام ، وكان أوّلًا يقرئ الناس بقراءة حمزة ثم اختار لنفسه قراءة فأقرأ بها الناس في خلافة هارون . وقال أيضاً : قرأت بخطّ أبي الطيب قال : أشرف الرشيد على الكسائي وهو لا يراه ، فقام الكسائي ليلبس نعله لحاجة يريدها فابتدرها الأمين والمأمون فوضعاها بين يديه ، فقبّل رءوسهما وأيديهما ثمّ أقسم عليهما ألّا يعاودا ، فلمّا جلس الرشيد مجلسه قال : أيّ الناس أكرم خادماً ؟ قالوا : أمير المؤمنين أعزّه اللَّه ، قال : بل الكسائي يخدمه الأمين والمأمون وحدّثهم الحديث « 3 » انتهى . حكي أنّ الرشيد سافر إلى طوس في سنة 189 وكان معه الكسائي ومحمّد بن الحسن الشيباني الفقيه الحنفي ، فاتّفق أنّهما ماتا بالريّ ، فقال هارون : دفنّا الفقه والعربيّة بالريّ « 4 » . وفي فهرست ابن النديم : أنّ الكسائي مات سنة 179 في رنبويه ، قرية من أعمال الريّ « 5 » . وقد يطلق الكسائي على أبي الحسن مجد الدين الكسائي الشاعر من أهل مرو من أكابر شعراء عصر الساميان . كان مولده سنة 341 ، وأمّا سنة وفاته فلم أعلم ، إلّا أنّه كان حيّاً سنة 391 ، وكان معاصراً
--> ( 1 ) روضات الجنّات 5 : 195 . ( 2 ) رجال السيّد بحر العلوم 3 : 156 ( 3 ) فهرست ابن النديم : 32 و 72 ( 4 ) بغية الوعاة : 236 - 237 ( 5 ) فهرست ابن النديم : 32 و 72